الشيخ محمد الصادقي
318
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
القائلة آنهاتسعة وتسعون بين مطروحة - / اذاً - / أو مأوّلة برجوع الزائدة عليها من عديد القرآن إلى تسعة وتسعين ، وكما يروى عن النبي صلى الله عليه وآله وهى في القرآن « 1 » وظاهر التعبير في الكتاب والسنة عن « الأسماء الحسنى » أنها توفيقية لا يجوز الزيادة فيها ولا النقص عنها ، بل وهما من الالحاد في أسماءه تعالى ، كمثل « العلة » « علة العلل » « واجب الوجود » وما أشبه ف « سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ . إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ » ( 37 : 16 ) وأسماء اللَّه تعالى هي توصيفات له سبحانه ، « ان الخالق لا يوصف الا بما وصف به نفسه وأنّى يوصف الذي تعجز الحواس أن تدركه والأوهام أن تناله والخطرات أن تحده والأبصار عن الإحاطة به ، جل عما يصفه الواصفون وتعالى عما ينعته الناعتون . . » « 2 » ذلك ، وكما أن اشتقاق أسماء للخلق من أسماءه الخاصة هو من الالحاد في أسماءه تعالى ، كآلهة من الإله وما أشبه « 3 » « ذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ » جهلًا بغير علم ، فالذي يلحد في أسماءه بغير علم يشرك وهو لا يعلم ويكفر به ، وهو يظن أنه يحسن ، ولذلك قال : وما يؤمن أكثرهم بالله الَّا وهم مشركون ( فهم الذين يلحدون في أسماءه بغير علم فيضعونها غير مواضعها ) « 4 » وبرجعة أُخرى إلى آية « الأسماء الحسنى » ننتبه بما يلي :
--> ( 1 ) - / الدر المنثور 3 : 148 - / أخرج أبو نعيم عن ابن عباس وابن عمر قالا قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : تسعة وتسعون اسماً من أحصاها دخل الجنة وهى في القرآن ، أقول : وهذه التسعة والتسعون لما تطابق بما ذكرناه من المائة وخمسة وأربعين ، نجدها فيها ، والستة والأربعون هي من المكررات الراجعة إلى التسعة والتسعين ، وقد نقل هذا العدد عن النبي صلى الله عليه وآله في بخ - / ك 54 ب 18 ، ك 80 ب 68 ، ك 97 ب 12 مس - / ك 48 ح 5 و 6 - / تر - / ك 45 ب 82 - / مج - / ك 34 ب 10 حم - / ثان ص 258 و 267 و 314 و 427 و 499 و 503 و 516 . ( 2 ) - / نور الثقلين 2 : 103 في أصول الكافي عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال : ( 3 ) - / وقد حرف المشركون في الجزيرة من أسماءالله الحسنى فسموا بها آلهتهم المدعاة فحرفوا « الله » فسموا به « اللات » ، و « العزيز » فسموا به العزى . ( 4 ) - / المصدر عن كتاب التوحيد للصدوق باسناده إلى حنان بن سدير عن أبي عبد الله عليه السلام : . . .